من أنا

Barbados
بطلت احلم لأن مفيش احلام بتتحقق.

السبت، أبريل 17، 2010

قصتي مع الانتخابات

اتذكر حينما كنت في بداية المرحلة الجامعيه في اوائل التسعينات يعني كان عمري حوالي 19 سنه انه كان هناك انتخابات لمجلس الشعب في ذلك الوقت و كان التلفيزيون الرسمي المصري يملأ الدنيا صراخا بضرورة المشاركه بالانتخابات و ان هذا واجب وطني لايجب التفريط فيه و انه يجب على كل مواطن حر و شريف ان يذهب الى اقرب قسم او مركز شرطه لاستخراج بطاقته الانتخابيه حتى يشارك في العمليه الانتخابيه فأخذتني الحماسه و احسست بأني داخل بلد ديمقراطي حقيقي و انني انا السلبي المفرط في حقه و ان الحكومه و النظام فل الفل فقررت الذهاب على فوري الى قسم الشرطه لاستخراج البطاقه الانتخابيه حتى اكون مواطن ايجابي محترم و حتى لا افرط في حقي و ذهبت الى القسم و كانت المره الاولى التي ادخل فيها قسم بوليس و قابلني مخبر عتل من اصحاب الجثث الضخمه و العقول الفارغه فقررت سؤاله من اين اقوم باستخراج البطاقه الانتخابيه و كان الحوار التالي :
أنا : لو سمحت انا عايز اطلع بطاقه انتخابيه
المخبر الهمام : هئ هئ صح النوم هو انت من اهل الكهف ؟
أنا: !!لا انا مش من أهل الكهف بس عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
المخبر الهمام: كل سنه و انت طيب الميعاد خلص.
أنا: و أنت طيب بس ليه التليفزيون كل شويه نازل اعلانات علشان نروح نطلع البطاقه.
المخبر الهمام في حيره من امره : طيب روح الاوضه اللي في اخر الطرقه دي.
فمشيت حتى و صلت الى الغرفه المنشوده و دخلت فوجدت موظف بنظارة فكرني برأفت فهيم بتاع فوت علينا بكره يا سيد و كان الحوار التالي:
أنا : سلاموا عليكو
الموظف العتيد من تحت النظارة : و عليكم
أنا : لو سمحت انا عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
الموظف العتيد: كل سنه و انت طيب الميعاد عدى
أنا : هو فيه عيد و لا حاجه كل واحد يقولي كل سنه و انت طيب يا استاذنا انا جاي اطلع بطاقه انتخابيه و التليفزيون كل شويه يقول لنا روحوا طلعوا البطاقه فجيت فإزاي الميعاد فات .
الموظف العتيد : ان شاء الله تيجي السنه الجايه في شهر 11 السنه دي خلاص
أنا : شكرا..
و من يومها لم اذهب الى القسم تاني و لم استخرج بطاقه الى الان و عمري 38 سنه و دي كانت نهايه قصتي مع الانتخابات.

البرادعي


اول موضوعاتي هي عن اوضاع مصر الحاليه و التي تشغل معظم المصريين في الوقت الحالي و اولها الى اين نحن ذاهبون؟؟

و في الحقيقة ظهور الدكتور/محمد البرادعي في هذا التوقيت اضاف نكهه جديده الى الحراك السياسي لم تكن موجوده سابقا فالرجل احيا الامل في قلوب ملايين المصريين بوجود امل في التغيير و انا من اول هؤلاء الملايين الذين يتمنون التغيير و مستعد ان اكون في اول الصفوف مع اي واحد يسعى لهذا التغيير و انا كنت من اول المؤيدين للدكتور البرادعي و قمت بتسجيل اسمي على موقع جمعية التغيير حتى اشعر و لو لمره اني ايجابي و اقوم بأي شئ من أجل مصر و من أجل غد أفضل و ان كان مجرد تسجيل اسمي مع من يريدون التغيير.

والله اشعر بالحسره و الالم كلما رأيت حال بلدي و ما وصلت اليه من انحطاط و تردي في كل المجالات و مصر لا تستحق ابدا ما وصلت اليه بل تستحق ان تكون في طليعة الامم بما حباها الله من نعم و اهمها الانسان الذي هو عماد اي نهضه و الذي سعى النظام الحالي بكل الوسائل ان يمسخ هويته و ان يطمس انتمائه و لكنه لم ينجح في ذلك الا مع قله و انا متأكد ان كل مصري بداخله يكمن فيضان من حب هذا الوطن فمع كل ما نلاقي من انكار لمواطنتنا من قبل هذا النظام العفن فلم ينجح في ازالة حبنا لمصرنا لان حبها من ضمن جيناتنا الوراثية و هي امنا و وطننا مهما بعدنا او ابعدنا عنه و مهما غربونا داخله او خارجه.

و اعود للدكتور البرادعي فالبرادعي هو الامل للتغيير و ليس الهدف فأنا لا اعرفه شخصيا و هو الى الان لم يطرح نفسه للترشيح لرئاسة الجمهورية الا عندما تتحقق مطالبه التي هي مطالب لكل المصريين من الغاء للطوارئ و تغيير للدستور و اشراف قضائي كامل على الانتخابات.

و لكنني ارى فيه انه الشعله التي سوف تنير الظلام و التي تجمع حولها كل المصريين الشرفاء الذين يريدون الخير لوطنهم فقد مللنا من حكم افراد طغاه ظالمين سارقين لخير بلادنا و ليسوا بخيرنا نريد ان نتنسم هواء الحريه ان نحيا كرام في وطننا احرار و نريد الحريه و الكرامه لأجيالنا القادمه و هذا لن يحدث الا بإزاله هذه الاوساخ و القاذورات من على وجه مصر حتى يضيئ وجهها من جديد.

اما استمرار حالتنا كماهي عليه فمعناه انتحار لمصر كلها و لتاريخها و لشعبها و لا يمكن لمصر و شعبها ان تظل مطيه لهؤلاء الاقزام السفله الذين ركبوا ظهرها و انا متأكد كل التأكيد انه سيأتي اليوم الذي تزيل مصر عنها هذا الكابوس الجاثم على صدرها منذ ثلاثون عاما هي من اسوء و اسود فترات تاريخها المعاصر و القديم ولكن هذا يتطلب منا عملا وصبرا و جهادا و تضحيه فهذا النظام لن يتنازل عن عرشه و مكتسباته بهذه البساطه و سيكون الكفاح مريرا و التضحيات عظيمه و لكن مصر تستحق ان نضحي من اجلها و يستحق اولادنا ان نضحي من اجلهم حتى نرى النور ان قدر لنا ذلك او يروه هم.