اتذكر حينما كنت في بداية المرحلة الجامعيه في اوائل التسعينات يعني كان عمري حوالي 19 سنه انه كان هناك انتخابات لمجلس الشعب في ذلك الوقت و كان التلفيزيون الرسمي المصري يملأ الدنيا صراخا بضرورة المشاركه بالانتخابات و ان هذا واجب وطني لايجب التفريط فيه و انه يجب على كل مواطن حر و شريف ان يذهب الى اقرب قسم او مركز شرطه لاستخراج بطاقته الانتخابيه حتى يشارك في العمليه الانتخابيه فأخذتني الحماسه و احسست بأني داخل بلد ديمقراطي حقيقي و انني انا السلبي المفرط في حقه و ان الحكومه و النظام فل الفل فقررت الذهاب على فوري الى قسم الشرطه لاستخراج البطاقه الانتخابيه حتى اكون مواطن ايجابي محترم و حتى لا افرط في حقي و ذهبت الى القسم و كانت المره الاولى التي ادخل فيها قسم بوليس و قابلني مخبر عتل من اصحاب الجثث الضخمه و العقول الفارغه فقررت سؤاله من اين اقوم باستخراج البطاقه الانتخابيه و كان الحوار التالي :
أنا : لو سمحت انا عايز اطلع بطاقه انتخابيه
المخبر الهمام : هئ هئ صح النوم هو انت من اهل الكهف ؟
أنا: !!لا انا مش من أهل الكهف بس عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
المخبر الهمام: كل سنه و انت طيب الميعاد خلص.
أنا: و أنت طيب بس ليه التليفزيون كل شويه نازل اعلانات علشان نروح نطلع البطاقه.
المخبر الهمام في حيره من امره : طيب روح الاوضه اللي في اخر الطرقه دي.
فمشيت حتى و صلت الى الغرفه المنشوده و دخلت فوجدت موظف بنظارة فكرني برأفت فهيم بتاع فوت علينا بكره يا سيد و كان الحوار التالي:
أنا : سلاموا عليكو
الموظف العتيد من تحت النظارة : و عليكم
أنا : لو سمحت انا عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
الموظف العتيد: كل سنه و انت طيب الميعاد عدى
أنا : هو فيه عيد و لا حاجه كل واحد يقولي كل سنه و انت طيب يا استاذنا انا جاي اطلع بطاقه انتخابيه و التليفزيون كل شويه يقول لنا روحوا طلعوا البطاقه فجيت فإزاي الميعاد فات .
الموظف العتيد : ان شاء الله تيجي السنه الجايه في شهر 11 السنه دي خلاص
أنا : شكرا..
و من يومها لم اذهب الى القسم تاني و لم استخرج بطاقه الى الان و عمري 38 سنه و دي كانت نهايه قصتي مع الانتخابات.
أنا : لو سمحت انا عايز اطلع بطاقه انتخابيه
المخبر الهمام : هئ هئ صح النوم هو انت من اهل الكهف ؟
أنا: !!لا انا مش من أهل الكهف بس عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
المخبر الهمام: كل سنه و انت طيب الميعاد خلص.
أنا: و أنت طيب بس ليه التليفزيون كل شويه نازل اعلانات علشان نروح نطلع البطاقه.
المخبر الهمام في حيره من امره : طيب روح الاوضه اللي في اخر الطرقه دي.
فمشيت حتى و صلت الى الغرفه المنشوده و دخلت فوجدت موظف بنظارة فكرني برأفت فهيم بتاع فوت علينا بكره يا سيد و كان الحوار التالي:
أنا : سلاموا عليكو
الموظف العتيد من تحت النظارة : و عليكم
أنا : لو سمحت انا عاوز اطلع بطاقه انتخابيه.
الموظف العتيد: كل سنه و انت طيب الميعاد عدى
أنا : هو فيه عيد و لا حاجه كل واحد يقولي كل سنه و انت طيب يا استاذنا انا جاي اطلع بطاقه انتخابيه و التليفزيون كل شويه يقول لنا روحوا طلعوا البطاقه فجيت فإزاي الميعاد فات .
الموظف العتيد : ان شاء الله تيجي السنه الجايه في شهر 11 السنه دي خلاص
أنا : شكرا..
و من يومها لم اذهب الى القسم تاني و لم استخرج بطاقه الى الان و عمري 38 سنه و دي كانت نهايه قصتي مع الانتخابات.
