كثيرا ما سمعنا في افلام الابيض و الاسود و خصوصا في مشاهد ثورة 1919 جموع الشعب و هي تهتف نموت نموت و يحيا الوطن و استوقفني الهتاف لماذا لابد ان نموت من اجل ان يحيا الوطن ؟ و هل الوطن شئ منفصل عن حياة اي فرد فية ؟ اليس من الممكن ان نحيا نحيا و ليحيا الوطن !! ان حياة اي وطن او كيان تقاس بحياة اقل فرد فية و بأن يكون قيمة الحياة هي اعلى القيم و ان يكون الوطن كلة مسخرا لخدمة هذا الفرد هنا يصبح الوطن وطنا و هذا ما يعلي قيمة الوطن لأن الوطن بدون مواطنين يعيشون بكرامة و أمان هو حفنة من التراب العفن لا قيمة له هذا يتحقق في الدول التي فهمت معنى المواطنة و معنى الوطن اما في بلاد يتجسد فيها الوطن في فرد او مجموعة افراد تتسلط على خيراتة و مواردة و يعيش فية الانسان ككائن ادنى من اي حيوان فالشعار الانسب هو يعيش الوطن و احنا مش مهم لأن الوطن هنا هم الاسياد الذين يحكمون و يمتصون خيرات الوطن الذي هو وطنهم هم و باقي الرعية مجرد اعداد لاقيمة لها الا ليعيش الاسياد في رفاهية و يجدون من ينفسون فية عن عقدهم و شهوتهم للتسلط و الاستعباد و ان كان هذا حال هكذا اوطان فليكن شعارنا فليذهب الوطن للجحيم فالوطن حيث تجد كرامتك و انسانيتك لا حيث يتم استعبادك و غسيل دماغك بشعارات مبتذلة.
ايضا استوقفني شعار ما تقولش هاتاخد اية من مصر و قول هاتدي اية لمصر !!! يا سلالالام منتهى النطاعة و الاستخفاف بعقول البشر اذا كان الوطن اب او ام فلابد ان يعطي اولا لأولاده و يحسن تربيتهم و يوفر لهم كل مقومات العيش الكريم حتى يشتد عودهم و يستطيعوا ان يعطوه لكن الاب او الام الذين يرمون اولادة على قارعة الطريق لا ينتظرون من اولادهم الا العقوق .. مع الاسف تحولت مصر لمكان طارد لأي انسان يرغب في العيش بكرامة و شرف و اصبحت موطن للفسدة و الاوغاد من كل صنف و لون و لم يعد ينطبق عليها كلمة وطن الا للمستفيدين الانطاع و كما كانت مصر عبد الناصر و مصر السادات و مصر مبارك اصبحت مصر السيسي و ستصبح غدا لمن يركب فهي مطية لمن يجلس على الحكم و هي وطن صاحب الصولجان لا وطن الانسان.