من أنا

Barbados
بطلت احلم لأن مفيش احلام بتتحقق.

الاثنين، أبريل 19، 2010

العهر السياسي

إن من طبائع النظم الدكتاتوريه ان تخلق مناخ سيئ في كل المجالات تزدهر فيه اللأخلاقيات و تنتشر فيه الامراض الاجتماعيه و أحد هذه الامراض التي تظهر بشكل واضح و جلي للعيان هي ظاهرة العهر السياسي و الدعاره الفكريه التي تمارس على نطاق واسع في مجتمعنا من قبل عاهرات النظام و المتمثله في بطانة السوء من اعضاء الحزن الوثني و رجال اعمال مارسوا الرزيله مع النظام السياسي و نتج عن هذا الزنا ثمرة اثمه هي طفل الخطيئه الذي نما و ترعرع في ظل هذه العلاقه المحرمه و هو الفساد السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و أصبح المناخ العام خانق ليس فيه ذرة هواء نقي تسمح بنمو القيم و الاخلاق الفاضله و أصبح كل من يشذ عن هذا الزنا العام هو الفاسد و الخائن و العميل فحين تنتكس الفطر السويه يصبح المنكر معروفا و المعروف منكرا و تنقلب الموازين و مجتمع هذا حاله لابد له من الانهيار او هدم شامل لكل البنيان و اعادة البناء من جديد بطريقة سليمة لانه لا يجدي فيه الترقيع او الاصلاح.ما جعلني اكتب عن هذا الموضوع ما احس به من قرف و امتعاض من التصريحات التي تصدر من آن لاخر من عاهرات و صراصير النظام التي تنعق ليل نهار بأكاذيب و تقذف بقاذوراتها وفضلاتها في وجوهنا بمنتهى البجاحه و الصفاقه فحينما يخرج احد الامعات المسمى بوكيل لجنة الدفاع بمجلس الشعب و يقول على الملأ أنه يجب على الشعب أن يسلم للرئيس رقبته لآنه حامي الحمى و أنه هو وحده لا شريك له يملك المعرفه المطلقه بمصالح الشعب و أنه حتى لو طلب الديكتاتوريه المطلقه لوجب منحها له لأنه هو الدكتاتور العادل (أي المستبد العادل)فهذه هي قمة الدعاره السياسيه و المتاجره بعرض و شرف الوطن مقابل مصالح شخصيه لأفراد فاسدين مستفيدين من هذا العهر و الفساد و عندما يخرج علينا أخرون و يتهمون أي معارض للنظام و يتهمون شباب 6 ابريل بأنهم اعداء للوطن و أنهم يعملون ضد مصالح الوطن من منطلق أجنده أجنبيه و تمويل خارجي لقلب نظام الحكم (المقلوب أصلا) حتى يبررون أفعالهم المشينه يوم السادس من ابريل و يخرج من أعضاء مجلس التهريج (الشعب) من يطالب وزارة الداخليه بإطلاق الرصاص على كل من يقوم بمظاهره و يطالب بأبسط حقوق الانسان و يطالب بإحترام أدمية الانسان و تعديل الدستور فماذا نسمي هذا الا إنه دعاره و عهر سياسي لا يصدر من أناس المفترض فيهم انهم يمثلون الشعب و يحافظون على مصالحه و مقدراته و لكنها المصالح الشخصيه و المتاجره بعرض و شرف الوطن من أجل إرضاء قوادين النظام الذين يغدقون على عاهراتهم من أمثال هؤلاء ببذخ و يطلقون ايديهم ليعيثوا في ارض الوطن فسادا و لينتشروا في ربوعه كما ينتشر المرض الخبيث في الجسد و حينما يتهم الدكتور محمد البرادعي بالعماله و الخيانه و انه يهز الاستقرار الاجتماعي و يعرض امن و سلامة الوطن للخطر فهو قمة الفساد و العهر و انتكاس الفطر نعم إن البرادعي بإحياءه فكرة المواطنه و احترام حقوق الانسان و مطالبته بالتعديل الدستوري هز أمنهم و عرض استقرار فسادهم للخطر فلذلك وجب عليهم أن يدافعوا عنه بكل الاسلحة المتاحه لهم و هي كثيره من إعلام فاسد و مفسد الى جهاز أمن تحول الى جهاز للبلطجيه و الارهابيين الخارجين على القانون و العرف الانساني و ما ينتظرنا في الايام القادمه سيكون اكثر و لن تكون معركة التغيير سهلة و لا بسيطة فمارد الفساد المنتشر في طول البلاد و عرضها لن يستسلم بسهوله و سيحارب المعركة بكل شراسه و خسه فعلى كل وطني مخلص لهذا البلد و تاريخه أن يستعد لهذه المعركه التي لا اعتقد أنها ستنتهي في الاجل القريب و على البرادعي و على الشعب ان يخوض معركة التغيير بكل ضراوتها و شراستها و أن يستعدوا للتضحيه و أن يتقبلوا ما سيلقونه في سبيل ذلك من اتهامات او عنف قد يصل الى حد الاغتيال لان أي نظام فاسد لا يتورع عن استخدام كل الاسلحة المتاحه له في سبيل الوصول الى غايته فمنهجه هو الغايه تبررالوسيله فهل نحن مستعدون لتحمل التضحيات و تحمل ما لا يطاق في سبيل الحصول على الحريه ام ان موروثنا التاريخي من الاستكانه و الضعف و الاستسلام للحاكم الفرعون التي اتصف بها شعبنا على مدار تاريخه الطويل سيكون لها الغلبه هذا ما ستقرره الايام و الشهور المقبله فإما ان ينتفض هذا الشعب ليثأر لكرامته و شرفة التي اهدرها هذا النظام او ان يستسلم الى الابد و يشطب من التاريخ و ينتظر خروج مستبد عادل اخر يحكمه و يستكمل معه مشوار الذل و الهوان فالمعركه الان معركة مصير بين الشعب و النظام المستبد (العادل) فإما نكون او لا نكون.