كيف ينشأ الانسان على مبادئ و قيم و اخلاق ثم يجد المجتمع الذي يعيش فيه ينقلب على كل ذلك كيف ينقلب الصدق كذبا و الامانه خيانه و الوفاء غدرا و الفضيله رزيله كيف ؟؟ سؤال لا اجد له جوابا غير اننا اصبحنا نحيا عالم مقلوب رأسا على عقب اصبحنا نعيش حياه مزدوجه ذات وجهين او ما يسمى بالشيزوفرينيا نتكلم نهار عن الصدق و الامانه و الفضيله و الوفاء و ليلا نفعل عكس ذلك لماذا ؟ هل الخلل فينا ام في المجتمع نجلس مع اصدقائنا و نبتسم في وجوههم و ما ان يديروا لنا ظهورهم حتى ننقلب عليهم و نذم من كنا نمدح و نلعن من كنا نباركه كل شئ اصبح غير ظاهره الا من رحم ربك كلنا نقع في نفس الاخطاء و نمارس نفس النفاق و الرزائل ثم نستغرب كيف يحكمنا الافاقون و اللصوص يا ساده ان من يحكمونا هم نتاج هذا المجتمع هم ثمرته الاثمه هم اناس منا مارسوا نفس رزائلنا و ما ان سنحت لهم الفرصه حتى ظهروا على طبيعتهم التي كانوا يخفونها و هم بيننا اناس عاديون هل سألتم انفسكم مرة واحده ماذا لو اننا نحن الشعب المطحون المنهوب المسلوب الاراده وصلنا الى سدة الحكم او تقلدنا منصبا هاما هل سنبقى اوفياء الى مبادئنا و اخلاقياتنا التي نتشدق بها و نحن اناس عاديون ؟ام سنكون مسوخا جديده مثل من نعيب عليهم ؟ مهم جدا ان نعرف اجابة هذا السؤال فمنه سنعرف ان كنا صادقين مع انفسنا و مع اخلاقنا و مبادئنا و سنعرف اذا كان هناك املا في التغيير ام ان كل ما يحدث الان مجرد عبث . مصيبتنا اننا دائما نعتمد على فكرة البطل المنقذ الذي يأتي على صهوة جواده شاهرا سيفه قاهرا الظلم و رادا الحقوق الى اصحابها و هو موروث شعبي نجده في السيرة الهلالية و سيف بن ذي يزن و قصص فتوات نجيب محفوظ البطل الحلم الذي يملأ اللارض عدلا بعد ان ملئت جورا و ينصف المظلوم و ينتقم من الظالم و هي في الحقيقة اساطير لا تنتمي الى ارض الواقع فعصر المعجزات و الابطال الاسطوريين انتهى الى غير رجعه ام الان فيجب على المظلوم ان ينتفض و يثور في وجه الظالم و اللص لاسترجاع حقه المسلوب لانه لا وجود لعنترة او ابو زيد الهلالي في عصرنا و من يطلب الحريه و العدل يجب ان يدفع الثمن و ثمن الحريه و العدل غالي يجب ان ندفع الثمن من دمنا و من احساسنا الزائف بالامان يجب ان نتحرر من خوفنا و ضعفنا و قلة حيلتنا و صمتنا يجب ان لا نقبل بعد الان ان يكون كل منا شيطان اخرس يجب ان نحرر انفسنا من كل افاتنا التي نحملها بين طياتنا يجب ان نكون صادقين مع انفسنا و مع من حولنا يجب ان نؤمن بما نقول و ان نقول ما نؤمن به و ان نعمل ما نقول و ان لا نتخلى ان مبادئنا و ايماننا مهما تعرضنا الى ترغيب او ترهيب و كم اعجبني المشهد الاخير من فيلم القلب الشجاع لميل جيبسون حين نكلوا به و عذبوه و صلبوه و لكنه رفض ان يبيع مبادئه و ما يؤمن به و لو تحمل في سبيل ذلك ما لا يطاق فهل نحن على استعداد ان ندفع الثمن اذا حان الوقت ام سنكتفي بمحاربه طواحين الهواء ؟ سؤال يبقى مطروحا يبحث عن اجابه
هناك تعليق واحد:
مصر فى مهب الريح
فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 – العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 – ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 – رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us
إرسال تعليق